محمد بن طولون الصالحي

149

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

الباب التاسع والأربعون الاختصاص ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : الاختصاص " 1 " الاختصاص كنداء دون يا * كأيّها الفتى بإثر ارجونيا الباعث على الاختصاص إمّا فخر ، نحو : " بي أيّها الشجاع فدافع " . وإمّا تواضع ، نحو " إنّي أنا العبد الفقير إلى عفو ربّي " . وإمّا تأكيد ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " " 2 " .

--> ( 1 ) الاختصاص في الأصل مصدر اختصصته بكذا أي : خصصته به . وفي الاصطلاح : تخصيص حكم علق بضمير ما تأخر عنه من اسم ظاهر معروف . قاله الأزهري . وقال المرادي : هو ما جيء به على صورة هي لغيره توسعا ، كما يرد الأمر بصيغة الخبر ، والخبر بصيغة الأمر . وقال الأشموني : هو قصر الحكم على بعض أفراد المذكور ، وهو خبر كنداء . انظر التصريح علي التوضيح : 2 / 190 ، شرح المرادي : 4 / 62 ، شرح الأشموني : 3 / 185 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 55 ، حاشية الخضري : 2 / 86 ، معجم المصطلحات النحوية : 74 ، معجم مصطلحات النحو : 122 ، معجم النحو : 3 . ( 2 ) لم أجد الحديث بهذه الرواية فيما اطلعت عليه من كتب الحديث ، وما وجدته فيها بلفظ : " لا نورث ما تركنا صدقة " . انظر صحيح البخاري : 8 / 185 ، صحيح مسلم رقم : 1759 ، سنن أبي داود رقم : 2963 ، 2968 ، سنن الترمذي رقم : 1610 ، مسند أحمد : 1 / 4 ، 6 ، سنن البيهقي : 6 / 30 ، 302 ، جمع الجوامع للسيوطي : 1 / 1168 . وفي فتح الباري ( 12 / 8 ) قال ابن حجر : " وأما ما اشتهر في كتب أهل الأصول وغيرهم بلفظ : " نحن معاشر الأنبياء " فقد أنكره جماعة من الأئمة ، وهو كذلك بالنسبة لخصوص لفظ " نحن " ، لكن أخرجه النسائي من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد بلفظ " إنا معاشر الأنبياء لا نورث " . انتهى . وهو برواية المؤلف في شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1374 ، شرح المكودي : 2 / 56 ، الهمع : 3 / 31 ، الجامع الصغير لابن هشام : 104 ، كاشف الخصاصة : 276 ، شرح ابن عقيل : 2 / 87 ، شرح دحلان : 139 ، 140 ، شرح ابن الناظم : 605 ، مغني اللبيب : 507 ، 714 ، 892 ، شرح المرادي : 4 / 62 ، شرح الأشموني : 3 / 187 ، وروي : " إنا معاشر الأنبياء لا نورث " في التصريح على التوضيح : 2 / 191 ، اللسان ( ورث ) .